...بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
في هذه التدوينة سوف أقدم فتاوى الشيخ أحمد الخليلي (حفظه الله ورعاه) في الصوم...
1-السؤال:
ما معنى كلمة رمضان ؟
الجواب:
رمضان اسم لهذا الشهر ، سمي بذلك لأنه وافق ـ على القول الصحيح ـ رمض الفصال وهي شدة الحر ، لأن أسماء الشهور عندما سميت وافقت مناسبات معينة وسميت بذلك ، فشوال شالت به أذناب الإبل طلباً للقاح فسمي شوالاً ، والقعدة لأجل قعود الناس عن القتال فيه ، والحج لأن العرب كانت تحج فيه ، وهلم جراً في بقية الشهور ، فتسمية رمضان سابقة على مشروعية صيامه التي جاءت في كتاب الله ، فقد كان الناس يسمون هذا الشهر بذلك قبل أن يفرض الله تبارك وتعالى صيامه.2-السؤال:
ما هي الطريقة المثلى في تعامل المسلم مع القرآن في شهر رمضان ؟الجواب:
المسلم يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على القرآن في جميع أوقاته لا في شهر رمضان فحسب ، ولا يهجر القران – حاشاه عن ذلك – في أي وقت من زمانه بل هو الذي يشكو إلى الله هجران قومه له: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً } ( الفرقان:30) ، ولكن مع ذلك كان يضاعف اجتهاده في تدبر القرآن وتأمله ودراسته في شهر رمضان المبارك، ففي الحيث المروي من طريق ابن عباس – رضي الله عنهما – قال :<< كان رسول الله صلى اله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان عندما يلقى جبريل فيدارسه القرآن >> ، وفي رمضان من العام الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم عرض القرآن الكريم مرتين على جبريل ، فالمؤمن حريص على الإقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام فيعكف في ليله ونهاره على تلاوة القرآن الكريم في كل أوقات فراغه قدر مستطاعه ومع ذلك لا يقرأه قراءة استرسال من غير تدبر وتأمل ، بل يقف عنده لتأمله وتدبره والاستنارة بهديه والمشي على دربه ، ليتمكن من أن يكيف نفسه حسب تعاليم القرآن ، فهو يتأمل أمره ونهيه ومواعظه وأمثاله وقصصة وأخباره ووعده ووعيده لينصب ذلك كله في وعاء قلبه فيتكيف قلبه وفق هداية القرآن ليصلح بصلاحه جسده ، فإن القلب هو الذي يصلح به الجسد إن صلح ويفسد به الجسد إن فسد ، كما جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: << ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب >> ، والله تعالى الموفق.3-السؤال:
هل يلزم الإنسان أن يقوم للسحور ؟الجواب:
ما معنى كلمة رمضان ؟
الجواب:
رمضان اسم لهذا الشهر ، سمي بذلك لأنه وافق ـ على القول الصحيح ـ رمض الفصال وهي شدة الحر ، لأن أسماء الشهور عندما سميت وافقت مناسبات معينة وسميت بذلك ، فشوال شالت به أذناب الإبل طلباً للقاح فسمي شوالاً ، والقعدة لأجل قعود الناس عن القتال فيه ، والحج لأن العرب كانت تحج فيه ، وهلم جراً في بقية الشهور ، فتسمية رمضان سابقة على مشروعية صيامه التي جاءت في كتاب الله ، فقد كان الناس يسمون هذا الشهر بذلك قبل أن يفرض الله تبارك وتعالى صيامه.2-السؤال:
ما هي الطريقة المثلى في تعامل المسلم مع القرآن في شهر رمضان ؟الجواب:
المسلم يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على القرآن في جميع أوقاته لا في شهر رمضان فحسب ، ولا يهجر القران – حاشاه عن ذلك – في أي وقت من زمانه بل هو الذي يشكو إلى الله هجران قومه له: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً } ( الفرقان:30) ، ولكن مع ذلك كان يضاعف اجتهاده في تدبر القرآن وتأمله ودراسته في شهر رمضان المبارك، ففي الحيث المروي من طريق ابن عباس – رضي الله عنهما – قال :<< كان رسول الله صلى اله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان عندما يلقى جبريل فيدارسه القرآن >> ، وفي رمضان من العام الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم عرض القرآن الكريم مرتين على جبريل ، فالمؤمن حريص على الإقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام فيعكف في ليله ونهاره على تلاوة القرآن الكريم في كل أوقات فراغه قدر مستطاعه ومع ذلك لا يقرأه قراءة استرسال من غير تدبر وتأمل ، بل يقف عنده لتأمله وتدبره والاستنارة بهديه والمشي على دربه ، ليتمكن من أن يكيف نفسه حسب تعاليم القرآن ، فهو يتأمل أمره ونهيه ومواعظه وأمثاله وقصصة وأخباره ووعده ووعيده لينصب ذلك كله في وعاء قلبه فيتكيف قلبه وفق هداية القرآن ليصلح بصلاحه جسده ، فإن القلب هو الذي يصلح به الجسد إن صلح ويفسد به الجسد إن فسد ، كما جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: << ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب >> ، والله تعالى الموفق.3-السؤال:
هل يلزم الإنسان أن يقوم للسحور ؟الجواب:
السحور من السنة ، وهو بركة ، ومن تركه لا يؤثر ذلك على صيامه .4-السؤال:
ما هي أنواع الفجر ؟الجواب:
هما فجران : الفجر الكاذب وهو الفجر المستطيل الذي يشبه ذنب السرحان – أي الذئب – يظهر ثم يختفي ، والفجر الصادق وهو الفجر المستطير : أي المنتشر الذي يبدأ في الظهور ويأخذ في الانتشار ولا يختفي بعد بداية ظهوره .5-السؤال:
هل يجوز الإفطار لأذان التلفاز؟الجواب:
الإفطار إنما يكون بتحقق الغروب ، فإذا غربت الشمس وتحقق غروبها أبيح للأنسان الإفطار سواء أذّن المؤذن أم لم يؤذن، أما بالنسبة إلى التلفاز فهل هنالك ضبط للوقت في الآذان الذي يبث في التلفاز؟ ثم من ناحية أخرى لا بد من اعتبار الفارق بين الوقت، فهنالك فارق كبير مثلا بين مسقط وصلالة بالسلطنة فقد يتقدم الآذان في مسقط خصوصاً في أوقات الشتاء أكثر من نصف ساعة عنه في صلالة ، فينبغي أن ينظر في ذلك وأن لا يفطر الإنسان بالآذان الذي يبث في التلفاز من غير أن يعتبر الفارق في التوقيت بين منطقة وأخرى.6-السؤال:
أثناء أذان الفجر هل يمكن للصائم أن يشرب أم يمتنع عن الأكل والشرب قبل الأذان بدقائق؟الجواب:
الأكل والشرب أبيحا إلى انشقاق أول شعاع للفجر ، لما دل عليه قول الله تعالى : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}(البقرة: 187) ومعنى الخيط الأبيض هو انشقاق أول شعاع للفجر فعندما ينشق أول شعاع للفجر يمتنع عندئذ الأكل والشرب، وأما قبل ذلك فهو مباح ، فهب أن المؤذن أذن قبل انشقاق الفجر بساعة أيحرم الأكل بسبب أذانه ؟ وهب أن المؤذن أخر الأذان حتى مضى نحو ربع ساعة أو نصف ساعة بعد انشقاق الفجر هل يقال بأنه ما لم يؤذن يباح الأكل والشرب في ذلك الوقت؟ الجواب: لا وإنما ميقات بداية الصيام طلوع الفجر.7-السؤال:
رجل استيقظ من نومه في ليل رمضان فظن الليل باقياً فأكل وشرب ثم ذهب إلى المسجد فوجدهم قد صلوا الفجر، فما حكم ذلك اليوم؟الجواب:
هذه المسألة من المسائل المختلف فيها بين العلماء، فمن العلماء من قال : بأن من أخطأ فأكل وشرب والفجر قد طلع فعليه أن يبدل يوماً مكان يوم، ومن العلماء من قال ليس عليه حرج، لأنه مستصحب للأصل، ويستدلون بقوله سبحانه وتعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (البقرة : 187) ، وذلك بأنهم قالوا إن الذي أكل وشرب وهو يحسب بقاء الليل لم يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، والأصل إباحة الأكل والشرب كما ينص قوله تعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ }، وأما أصحاب القول الأول فقد قالوا إن التبين لا يجب أن يكون تبينا لكل أحد في ذات نفسه ، فالأعمى لا يمكن أن يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر لأنه أعمى، وإنما هو تبين في الواقع ، فإذا تبين في الواقع حصل الحد الذي تنتهي عنده إباحة الأكل والشرب ، كما أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم :<<صوموا لرؤيته>> لا يعني ان يراه كل احد، وإنما يكفي أن يكون مرئياً في الواقع، فحملوا هذا الحكم في الآية على مثل الحكم في الحديث الشريف، إلا أننا نقول: إن استصحاب الأصل من قواعد الفقه الإسلامي، فما دام الإنسان مستصحباً الأصل، والله سبحانه وتعالى أعطاه قدرة على التبين وحاول التبين فلم يتبين له فليس عليه حرج في ذلك، وهذا هو القول المختار فلا يلزمه قضاء.8-السؤال:
شخص استيقظ وشرب دون أن يعلم أن وقت الإمساك قد بدأ إلا بعد أن سمع أذان الفجر بعد أن انتهى من الشرب ؟ فما حكم صيامه؟الجواب :
العبرة بحال الأذان ، إن كان الأذان عند انبلاج الفجر فليس له أن يشرب بعد انبلاج الفجر ، لأن الله ناط الأكل والشرب إلى ميقات معين ، وهو أن يستطيع الإنسان أن ينظر إلى الفجر الصادق متميزاً من بين الظلام ، بحيث يبدو الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فإن كان الأذان في هذه الحالة فهذا قد أكل بعدما تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود فعليه إن تعمد الشرب التوبة والقضاء والكفارة ، وإن كان غير متعمد وإنما كان ذلك على طريق السهو أو النسيان أو الجهل فعليه القضاء وعليه أن يستغفر الله من صنيعه.9-السؤال:
ماذا لو قام فشرب وهو لا يدري هل أذن الفجر أم لم يؤذن، فماذا عليه؟الجواب:
إن كان لا يدري بذهاب الليل ولم ير للفجر أثراً واستصحب الأصل، فاستصحاب الأصل يسقط عنه حكم القضاء وغيره حتى يتبين الفجر.10-السؤال:
المسافر من عمان إلى بريطانيا فيمسك هنا على توقيت عمان ثم يسافر إلى بريطانيا وتكون الساعات أطول ، فعلى توقيت من يفطر؟الجواب:
الله تعالى يقول : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ }(البقرة: 187) ، فالإنسان مطالب أن يمسك إذا تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم يستمر على إمساكه عن الطعام والشراب حتى يأتي الليل، سواء تقدم الليل عن ميقات البلد الذي بدأ الإمساك فيه أو تأخر، فكل من ذلك سواء.11-السؤال:
امرأة عندها أخ في هولندا، عندهم مشكله في تحديد الإفطار لا يدرون متى يأتي وقت الإفطار لعل الساعات هناك تكون طويلة من طلوع الشمس إلى غروبها أو النهار قصير، لكن هناك أيضا أشخاص آخرين من دول الخليج كل واحد يفطر على دولته ما هو حل هذه القضية؟الجواب:
أنا أعجب من هذه الحالة، فإن هولندا في أوروبا، والفصل الآن قريب من الشتاء، ومن عادة الأيام في فصل الشتاء أن يكون نهارها قصيراً لا سيما في تلك المناطق الشمالية، فأي مشكلة في هذا ، كيف لا يصومون حتى تغرب الشمس عندهم، فإن الله تعالى ناط الإفطار بالليل ، والليل إنما يتحقق بغروب الشمس { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ }(البقرة: 187) ، أما أولئك الذين يفطرون بحسب التوقيت في بلادهم وهم في بلاد أخرى فهم قد انغمسوا في الجهل حتى غرقوا إلى الأذقان، كيف يكون الصيام بحسب ساعات النهار في بلدهم وهم في بلد أخرى؟
فهم ليسوا متعبدين بحسب البلدان التي هم منتمون إليها ، وإنما هم متعبدون بحسب الأوقات في البلد الذي هم فيه ، أريتم صلاة الظهر متى يصلونها هل يصلونها في وقت الصباح هنالك لأن ذلك هو وقت الظهر في بلدهم؟ وكذلك صلاة العصر هل يصلونها فيما قبل وقت الظهر مثلا، وكذلك صلاة المغرب هل يصلونها قبل وقت العصر أو وقت الظهر، هذا أمر غريب ، فما بال هؤلاء الناس يتصرفون هذا التصرف مع أن الله تبارك وتعالى ناط الصيام بطلوع الفجر وناط الإفطار بإقبال الليل، فعليهم أن يمسكوا عن الطعام عند طلوع الفجر وعليهم أن يفطروا عند غروب الشمس وأن لا يلتفتوا إلى الحالة التي في بلادهم، فإنهم في بلد آخر وعليهم أن يتكيفوا في واجباتهم بحسب الأوقات في ذلك البلد الذي هم فيه، وعليهم إن لم يكونوا قادرين على التحكم في معرفة الوقت أن يلجئوا إلى الخبراء الفلكيين، فإن الخبراء الفلكيين بإمكانهم أن يحددوا لهم وقت غروب الشمس بدقة، ومن خلال ذلك يتمكنون من الإفطار في الوقت للذي أباح الله تعالى فيه الإفطار ، أما الذي يفطر قبل غروب الشمس فهو مفطر في النهار، ومن أفطر في النهار فقد هدم صومه.
ما هي أنواع الفجر ؟الجواب:
هما فجران : الفجر الكاذب وهو الفجر المستطيل الذي يشبه ذنب السرحان – أي الذئب – يظهر ثم يختفي ، والفجر الصادق وهو الفجر المستطير : أي المنتشر الذي يبدأ في الظهور ويأخذ في الانتشار ولا يختفي بعد بداية ظهوره .5-السؤال:
هل يجوز الإفطار لأذان التلفاز؟الجواب:
الإفطار إنما يكون بتحقق الغروب ، فإذا غربت الشمس وتحقق غروبها أبيح للأنسان الإفطار سواء أذّن المؤذن أم لم يؤذن، أما بالنسبة إلى التلفاز فهل هنالك ضبط للوقت في الآذان الذي يبث في التلفاز؟ ثم من ناحية أخرى لا بد من اعتبار الفارق بين الوقت، فهنالك فارق كبير مثلا بين مسقط وصلالة بالسلطنة فقد يتقدم الآذان في مسقط خصوصاً في أوقات الشتاء أكثر من نصف ساعة عنه في صلالة ، فينبغي أن ينظر في ذلك وأن لا يفطر الإنسان بالآذان الذي يبث في التلفاز من غير أن يعتبر الفارق في التوقيت بين منطقة وأخرى.6-السؤال:
أثناء أذان الفجر هل يمكن للصائم أن يشرب أم يمتنع عن الأكل والشرب قبل الأذان بدقائق؟الجواب:
الأكل والشرب أبيحا إلى انشقاق أول شعاع للفجر ، لما دل عليه قول الله تعالى : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}(البقرة: 187) ومعنى الخيط الأبيض هو انشقاق أول شعاع للفجر فعندما ينشق أول شعاع للفجر يمتنع عندئذ الأكل والشرب، وأما قبل ذلك فهو مباح ، فهب أن المؤذن أذن قبل انشقاق الفجر بساعة أيحرم الأكل بسبب أذانه ؟ وهب أن المؤذن أخر الأذان حتى مضى نحو ربع ساعة أو نصف ساعة بعد انشقاق الفجر هل يقال بأنه ما لم يؤذن يباح الأكل والشرب في ذلك الوقت؟ الجواب: لا وإنما ميقات بداية الصيام طلوع الفجر.7-السؤال:
رجل استيقظ من نومه في ليل رمضان فظن الليل باقياً فأكل وشرب ثم ذهب إلى المسجد فوجدهم قد صلوا الفجر، فما حكم ذلك اليوم؟الجواب:
هذه المسألة من المسائل المختلف فيها بين العلماء، فمن العلماء من قال : بأن من أخطأ فأكل وشرب والفجر قد طلع فعليه أن يبدل يوماً مكان يوم، ومن العلماء من قال ليس عليه حرج، لأنه مستصحب للأصل، ويستدلون بقوله سبحانه وتعالى: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (البقرة : 187) ، وذلك بأنهم قالوا إن الذي أكل وشرب وهو يحسب بقاء الليل لم يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، والأصل إباحة الأكل والشرب كما ينص قوله تعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ }، وأما أصحاب القول الأول فقد قالوا إن التبين لا يجب أن يكون تبينا لكل أحد في ذات نفسه ، فالأعمى لا يمكن أن يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر لأنه أعمى، وإنما هو تبين في الواقع ، فإذا تبين في الواقع حصل الحد الذي تنتهي عنده إباحة الأكل والشرب ، كما أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم :<<صوموا لرؤيته>> لا يعني ان يراه كل احد، وإنما يكفي أن يكون مرئياً في الواقع، فحملوا هذا الحكم في الآية على مثل الحكم في الحديث الشريف، إلا أننا نقول: إن استصحاب الأصل من قواعد الفقه الإسلامي، فما دام الإنسان مستصحباً الأصل، والله سبحانه وتعالى أعطاه قدرة على التبين وحاول التبين فلم يتبين له فليس عليه حرج في ذلك، وهذا هو القول المختار فلا يلزمه قضاء.8-السؤال:
شخص استيقظ وشرب دون أن يعلم أن وقت الإمساك قد بدأ إلا بعد أن سمع أذان الفجر بعد أن انتهى من الشرب ؟ فما حكم صيامه؟الجواب :
العبرة بحال الأذان ، إن كان الأذان عند انبلاج الفجر فليس له أن يشرب بعد انبلاج الفجر ، لأن الله ناط الأكل والشرب إلى ميقات معين ، وهو أن يستطيع الإنسان أن ينظر إلى الفجر الصادق متميزاً من بين الظلام ، بحيث يبدو الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فإن كان الأذان في هذه الحالة فهذا قد أكل بعدما تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود فعليه إن تعمد الشرب التوبة والقضاء والكفارة ، وإن كان غير متعمد وإنما كان ذلك على طريق السهو أو النسيان أو الجهل فعليه القضاء وعليه أن يستغفر الله من صنيعه.9-السؤال:
ماذا لو قام فشرب وهو لا يدري هل أذن الفجر أم لم يؤذن، فماذا عليه؟الجواب:
إن كان لا يدري بذهاب الليل ولم ير للفجر أثراً واستصحب الأصل، فاستصحاب الأصل يسقط عنه حكم القضاء وغيره حتى يتبين الفجر.10-السؤال:
المسافر من عمان إلى بريطانيا فيمسك هنا على توقيت عمان ثم يسافر إلى بريطانيا وتكون الساعات أطول ، فعلى توقيت من يفطر؟الجواب:
الله تعالى يقول : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ }(البقرة: 187) ، فالإنسان مطالب أن يمسك إذا تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم يستمر على إمساكه عن الطعام والشراب حتى يأتي الليل، سواء تقدم الليل عن ميقات البلد الذي بدأ الإمساك فيه أو تأخر، فكل من ذلك سواء.11-السؤال:
امرأة عندها أخ في هولندا، عندهم مشكله في تحديد الإفطار لا يدرون متى يأتي وقت الإفطار لعل الساعات هناك تكون طويلة من طلوع الشمس إلى غروبها أو النهار قصير، لكن هناك أيضا أشخاص آخرين من دول الخليج كل واحد يفطر على دولته ما هو حل هذه القضية؟الجواب:
أنا أعجب من هذه الحالة، فإن هولندا في أوروبا، والفصل الآن قريب من الشتاء، ومن عادة الأيام في فصل الشتاء أن يكون نهارها قصيراً لا سيما في تلك المناطق الشمالية، فأي مشكلة في هذا ، كيف لا يصومون حتى تغرب الشمس عندهم، فإن الله تعالى ناط الإفطار بالليل ، والليل إنما يتحقق بغروب الشمس { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ }(البقرة: 187) ، أما أولئك الذين يفطرون بحسب التوقيت في بلادهم وهم في بلاد أخرى فهم قد انغمسوا في الجهل حتى غرقوا إلى الأذقان، كيف يكون الصيام بحسب ساعات النهار في بلدهم وهم في بلد أخرى؟
فهم ليسوا متعبدين بحسب البلدان التي هم منتمون إليها ، وإنما هم متعبدون بحسب الأوقات في البلد الذي هم فيه ، أريتم صلاة الظهر متى يصلونها هل يصلونها في وقت الصباح هنالك لأن ذلك هو وقت الظهر في بلدهم؟ وكذلك صلاة العصر هل يصلونها فيما قبل وقت الظهر مثلا، وكذلك صلاة المغرب هل يصلونها قبل وقت العصر أو وقت الظهر، هذا أمر غريب ، فما بال هؤلاء الناس يتصرفون هذا التصرف مع أن الله تبارك وتعالى ناط الصيام بطلوع الفجر وناط الإفطار بإقبال الليل، فعليهم أن يمسكوا عن الطعام عند طلوع الفجر وعليهم أن يفطروا عند غروب الشمس وأن لا يلتفتوا إلى الحالة التي في بلادهم، فإنهم في بلد آخر وعليهم أن يتكيفوا في واجباتهم بحسب الأوقات في ذلك البلد الذي هم فيه، وعليهم إن لم يكونوا قادرين على التحكم في معرفة الوقت أن يلجئوا إلى الخبراء الفلكيين، فإن الخبراء الفلكيين بإمكانهم أن يحددوا لهم وقت غروب الشمس بدقة، ومن خلال ذلك يتمكنون من الإفطار في الوقت للذي أباح الله تعالى فيه الإفطار ، أما الذي يفطر قبل غروب الشمس فهو مفطر في النهار، ومن أفطر في النهار فقد هدم صومه.
...هذا والله أعلم...

0 التعليقات :
إرسال تعليق